احمد البيلي
161
الاختلاف بين القراءات
المخالفة للرسم شاذة لأن صحة المعنى والاشتراك في الجذر اللغوي لا يجعلانها متواترة ما دامت فاقدة شرط الاتفاق مع الرسم العثماني . وفي الفقرات التالية تفصيل هذا الإجمال : 1 - « البقر » من قوله تعالى : إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ( 70 / البقرة ) . قرأها الجمهور « البقر » بفتح الباء ليس بعدها ألف وقرئت في الشواذ « الباقر » « 1 » وممن قرأها كذلك : يحيى بن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة وكرداب ومحمد ذو الشامة . والبقر جمع « بقرة » واختلف في معنى الباقر . فقيل : إنه جمع البقر فيكون جمعا للجمع وقيل إنه اسم جمع . وأورد القولين معا صاحب القاموس وشارحه في مادة ( بقر ) « 2 » وعليه فالفارق بين القراءتين هنا أن المتواترة جاءت بصيغة الجمع وأن الشاذة جاءت بصيغة الجمع أو جمع الجمع . ولا أثر لهذا الاختلاف في المعنى . فالذي تشابه على بني إسرائيل هو البقر الذي أمرهم اللّه أن يذبحوا منه واحدة وذلك في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ( 67 / البقرة ) . ومن الشواهد على مجيء الباقر بمعنى البقر في كلام العرب ، قول : الأعشى الكبير : « 3 » : وما ذنبه إن عافت الماء باقر * وما إن تعاف الماء إلا ليضربا
--> ( 1 ) تفسير الطبري 2 / 209 ومختصر في شواذ القرآن ص 6 وشواذ القرآن للكرماني ص 26 . ( 2 ) من معاني « الباقر » من يفتح الشيء ويوسعه . ويقال للعالم المتبحر في علمه : الباقر على سبيل المجاز . ( الصحاح ، الأساس ) . ( 3 ) تفسير الطبري 2 / 209 .